الأحد 12 يوليو 2026 | 10:03 م

سوق السيارات المصري يستعيد عافيته.. قفزة 41% في المبيعات وتراجع «الأوفر برايس» مع وفرة المعروض

شارك الان

يشهد قطاع السيارات في مصر مرحلة جديدة من التعافي، بعدما سجلت المبيعات نموًا قويًا خلال النصف الأول من عام 2026، محققة زيادة بنسبة 41% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل تحسن المعروض واستقرار الأسعار وعودة المنافسة بين الشركات والوكلاء.

وأكد الدكتور أحمد سيف، خبير قطاع السيارات، أن السوق المصرية حققت طفرة واضحة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، بعدما ارتفعت المبيعات إلى نحو 131 ألف سيارة، مشيرًا إلى أن هذه النتائج تعكس بداية خروج القطاع من حالة التراجع التي سيطرت على أدائه خلال عام 2025.

وأوضح سيف، خلال تصريحات تلفزيونية عبر الفضائية المصرية الأولى، أن إجمالي مبيعات السيارات في عام 2025 بلغ نحو 204 آلاف وحدة، إلا أن المؤشرات الحالية تشير إلى تحسن ملحوظ في حركة البيع والشراء، متوقعًا أن يصل حجم المبيعات بنهاية عام 2026 إلى ما بين 270 و280 ألف سيارة، بما يعيد السوق تدريجيًا إلى مستوياتها الطبيعية قبل فترة الأزمة.

وأشار خبير السيارات إلى أن السوق المصرية بدأت بالفعل في تجاوز مرحلة الاضطراب السعري التي شهدتها خلال الفترة الماضية، خاصة مع اختفاء ظاهرة «الأوفر برايس» تدريجيًا، موضحًا أن الأسعار أصبحت تتحرك وفقًا لقواعد السوق الطبيعية القائمة على العرض والطلب.

وأضاف أن الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار السيارات سابقًا جاءت نتيجة اختلال المعادلة بين حجم المعروض وزيادة الطلب، إلا أن زيادة توافر السيارات خلال الفترة الأخيرة ساهمت في إعادة ضبط الأسعار وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين احتياجات المستهلكين وإمكانات الوكلاء.

وأكد سيف أن استقرار سعر الصرف كان أحد أهم العوامل التي دعمت تحسن أداء قطاع السيارات، حيث ساعد الشركات والوكلاء على وضع خطط أكثر وضوحًا، بعد انتهاء حالة عدم اليقين التي أثرت على حركة السوق خلال الفترات السابقة.

كما أوضح أن دخول عدد كبير من الطرازات الصينية الجديدة إلى السوق المصرية لعب دورًا مهمًا في إعادة تشكيل خريطة المنافسة، بعدما قدمت هذه السيارات خيارات متنوعة للمستهلكين من حيث الأسعار والتجهيزات، وهو ما دفع باقي الشركات إلى تحسين عروضها وتقديم مزيد من التخفيضات والتسهيلات.

ولفت إلى أن المنافسة المتزايدة بين العلامات التجارية المختلفة انعكست بشكل إيجابي على المستهلك، بعدما أصبح أمامه عدد أكبر من البدائل، سواء من حيث الفئات السعرية أو الإمكانيات الفنية، الأمر الذي ساهم في تنشيط حركة المبيعات بعد فترة من الركود.

وأوضح خبير قطاع السيارات أن انتهاء ظاهرة شراء السيارات بهدف الاستثمار أو تخزين القيمة المالية يمثل أحد أبرز المؤشرات الإيجابية على عودة السوق إلى طبيعتها، مشيرًا إلى أن الطلب الحالي أصبح يعتمد بدرجة أكبر على الاحتياجات الفعلية للمستهلكين.

وأكد أن تحول السوق من المضاربات والشراء بغرض الاحتفاظ بالقيمة إلى الاستهلاك الحقيقي يعكس استقرار القطاع وقدرته على النمو بصورة أكثر صحية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار توافر السيارات وتنوع الخيارات أمام العملاء.

واختتم سيف تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار استقرار سوق الصرف، وزيادة المعروض، وارتفاع مستوى المنافسة بين الشركات، ستكون عوامل رئيسية في دعم نمو قطاع السيارات المصري خلال عام 2026، ودفعه نحو استعادة معدلاته الطبيعية.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الأخطاء التحكيمية في هذا المونديال غيرت مسار نتائج المباريات بشكل عادل؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5850 جنيه
سعر الدولار 49.66 جنيه مصري
سعر الريال 13.23 جنيه مصري
Slider Image